ممثلية جامعة المصطفى (ص) العالمية في البحرين

ممثلية جامعة المصطفى (ص) العالمية في البحرين
 
Sun 21/Jul/2019

التعلیم النسوي

الاهتمام بالعلوم الإسلامية والسعي في نشرها وترويجها وظيفة جميع شرائح المجتمع الإسلامي منذ صدر الإسلام الأوّل، ومن تلك الشرائح النساء المؤمنات من أهل بيت النبي (ص)، ومن شيعتهم ومواليهم، وكذلك من مختلف الفرق والطوائف الإسلامية؛ فقد أشارت كتب التاريخ والتراجم إلى أحداث ووقائع تدلّ على هذا الاهتمام، حتّى ورد ذكر لأعداد من راويات الأحاديث الشريفة، ومن الخطيبات والفقيهات والمفسّرات، وهلمّ جراً. وبعد التطوّر الذي حدث في أطر العلوم الإسلامية، والتنمية الهائلة التي شهدتها هذه العلوم، برز من بين النساء ثلّة من العالمات المختصّات من اللواتي اجتزن مرحلة جمع المعلومات الدينية، وبلغن مراحل متقدّمة في العلوم الإسلامية؛ حتى وصل بعضهنّ إلى درجة الاجتهاد، بل وأعلى درجات العلم في عصورهنّ. وهذا الحال مستمرّ إلى عصرنا الراهن، فهناك اليوم مُدرِّسات، ومؤلِّفات، وعالمات دين، بل ومجتهدات في مختلف علوم الدين. أمّا في الحوزة العلمية بقم المقدّسة فقد انطلقت نشاطات التعليم الحوزوي النسوي المنتظمة من تأسيس مدرسة علمية خاصّة أطلق عليها اسم «مدرسة التوحيد»، وتوالى بعد ذلك تاسيس عدد من المدارس الأخرى الخاصّة بطالبات العلوم الإسلامية، وازدادت بالازدياد المطّرد لأعداد الطالبات والراغبات في الالتحاق بالحوزة العلمية على مرور الزمن. وبعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وإشادة الإمام الخميني الراحل (قدّس سرّه) بدور المرأة المسلمة في المجتمع، وحثّ سماحته على إتاحة فرصة الدراسة للنساء، ظهرت بوادر التقدّم المتسارع على صعيد خلق الأجواء المناسبة لتحصيل الطالبات في تخصّصات الدراسات الإسلامية، وتدريجياً التحقت المئات والآلاف من النسوة في مدينة قم المقدّسة وغيرها بالحوزة العلمية، فكانت ثمرة ذلك تأسيس العشرات من الحوزات والمدارس العلمية للنساء في شتّى المدن الإيرانية، وسائر البلدان الإسلامية. فعلى الراغبات بالتسجيل بالمدارس النسوية يمكن لهن التسجيل عن طريق ممثلية جامعة المصطفى (ص) العالمية في البحرين.